تعليم

من هو الرجل الذي قال للنبي موسى لقد ادركنا فرعون وقومه

الحمد لله رب العالمين. أحمده ، سبحانه الله ، وأشكره ، وأحمده على كل خير ، لا شيء أمامه ولا شيء بعده ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد. أن نبينا محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد: اتقوا الله – عباد الله – وحمده على النعم التي أنعم بها عليكم ، وشكره على هداكم إلى الإسلام. عباد الله: بعد الله – عز وجل – أظهر حجة موسى – صلى الله عليه وسلم – لفرعون واستمر في دعوته إلى الله ، وتآمر فرعون وقومه على قتل موسى ، لأن ذلك هو أقرب طريق إلى الله. أمامهم ، وأدنى طريق لبقاء ملكهم ، بعد أن أعمته الحيل ، وسد أمامهم موانئ الخلاص. بينما كانوا يأخذون ويتجاوبون في تآمرهم لقتل موسى ، عندما سقطت الفروسية والشجاعة في قلب رجل مؤمن من آل فرعون ، أنار الله بصيرته ، وكشف له طريق العقل والإيمان ، فقال دافعوا عن موسى بأقوى دفاع ، وقالوا لهم: (أقتلوا رجلاً لتقولوا ربي والله بأدلة ربك ، وإن كان كاذبًا فهو كذب عليه ، وإن كان كذلك. صدق يذلّك ببعض ما وعدك به ، لأن الله عليك. [غافر:28]. ثم يذكرهم هذا المؤمن من فرعون ببسالة فبدأ غضبه فقال: (يا شعبي أيها الملك الظاهر اليوم في الأرض ، يمكن أن يوفقنا إله طيب جاء إلينا فرعون ما سأريكه فقط. ما أراه وما أفعله إلا طريق البر * قال من آمن قال: يا شعبي أخافكم مثل حفلات النهار * محنة مثل قوم نوح عاد وثمود ومن بعدهم ، وما شاء الله ظلمًا. * العبيد يا شعبي أخاف عليك يوم الاستدعاء * يوم رفض طولون ما عندك من عند الله من عاصم والذي يضل ما ليس عند الله هادي * لقد جئت إلى يوسف بالأدلة ما دمت ولا تشك في ما أتى به إليكم ولو ذهب قلتم إن الله لن يرسل بعده رسولا. [غافر29 :34]. لكن قوم فرعون رغم قوة الجدل قاوم المؤمن عليه وحرمه على هيلجيوه إلى جانبهم ورأيهم ، فقال: (يا شعبي ما أدعوكم إلى النجاة وأنتم تدعونني إلى النار * دعوة لي أن تكفر بالله وأن تشاركه ما لا علم لي به وأدعوك إلى العزيز * أكيد لي أن يدعوني إليه لا أدعوه في الدنيا والآخرة ، ومردنا إلى الله ، المبذرون هم اصحاب النار * فستذكرون ما اقول لكم واجازي الله ان الله بصير عباده) [غافر41 :44]. سئم الناس من هذا الرجل الذي فاجأهم برأيه ، وخدع آراءهم بهديته ، ثم نطقوا به وخدعوه وخدعوه لقتله ، فخلصه الله منهم. [غافر:45]. استمر موسى في دعوته ألا تثبطه وليمة ولا تخاف من التهديد ، داعيًا فرعون للإيمان بربه ، والسماح لبني إسرائيل بالذهاب معه ، لكن فرعون الطاغية الجبار تجمع شعبه أبهرهم بالقوة ، وأثبتهم بالكفر والإذلال ، فقال: (يا أيها الناس لا ملك لمصر من تحت ، ألا ترون؟ * أو أنا أفضل من هذا ، وهو مذل ولا يكاد يظهر * دون رمي له اساور من ذهب او ياتي معه الملائكة مقترنة * فاستخف قومه فوتاوه كانوا اهل مذنبين * عندما اسفوني انقمنا منهم فوغرقتهم اجمعين * فجعلنهم سلفا وعلى سبيل المثال غيرهم) [الزخرف51 :56]. وقبل هلاك وغرق فرعون وشعبه ، أخذهم الله عز وجل بنقص المال والنفوس والثمار ، فنضب النيل ، وفاضت مياهه ، وأعجز عن ري أراضيهم ، ففجرهم. تضاءلت الثمار ، وأولئك الذين عادوا لخيرهم ، ثم أغرقهم الطوفان من مطر السماء ، فضر ما تبقى من الزرع والضرع ، ثم زحف الجراد عليهم ، وأكل الثمار والزهور ، قبض عليهم القمل فراحوا أسرتهم واضطربوا نومهم ، وتبللوا بالضفادع ، فغمرت رزقهم ، فجمعهم في طعامهم وشربهم ، وبين ملابسهم ، وبين أنوفهم ، أي المخرج. من الدم – أراق عليهم. ثم أصلح الله ممتلكاتهم وأهلكها جزاء على عدم إيمانهم وعنادهم. قال تعالى: (لقد أخذنا فرعون في السنين وقلة الثمار لعلهم يذكرون * إذا أتيتم الخير قالوا لنا هذا وأن تسبحهم ذبابة شريرة في موسى ومن معه إلا طيرهم الله لكن أغلبهم يفعلون. لا اعلموا * وقلنا مهما توتنا من الآية لتزهرنا لهم ما نحن لا نصدقهم * أرسلنا لهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم مفصلات متغطرسة وكانوا اهل المجرمين * وماذا حصل لهم فقالوا غيظا: يا موسى صلّ علينا يا رب بما في ذلك عهدك وقد كشفت عنا نمنان أنتم ونرسلان معكم بني إسرائيل * عندما كشفنا سخطهم لأمرهم بالجوه إذا كانوا ينكثون * هكذا انتقمنا منهم ، وأغرقناهم في يوم كفروا بآياتنا ولم يعلموا بها * وميراثنا الذين كانوا اصطفون في جميع أنحاء العالم ، الذي باركنا بكلمة ربك وأبناء أجمل. اسرائيل بما فيها المريض والدمار ث فكانت قبعة فرعون وقومه وقاموا. [الأعراف130 :137]. كما في هذه الآيات وغيرها ، يكشف الله – عز وجل – عذاب وبلاء فرعون وقومه بعد أن طلبوا من موسى أن يدعو الله لإعلان مصيبتهم ، فلما رجع الله عز وجل لينقضوا العهد. وخانوا حتى انتقم الله منهم بإغراقهم كما سنتحدث عنه في المستقبل. وكما تعلم ، كان فرعون وقومه يؤذون بني إسرائيل وينكرون ما أحضره موسى وأخوه هارون ، فقرر موسى بعد أن أوحى له الله بإخراجهم من مصر إلى الأرض المقدسة ، وشق الله طريقهم. فكانوا يسيرون بقوة ، مدفوعين بالخوف ، والإيمان يحميهم حتى قطعوا اليابسة. ولو كانوا أمام بحر لاجي واقفين كسد لا يمكن اختراقه بغير هدف ، فقد كانوا قلقين وخائفين منهم ، ودخلت أرواحهم في الرعب والذعر ؛ لأن فرعون وقومه استمروا في تلبية طلبهم ، وكانوا على وشك الاقتراب منهم لأنهم – كما زعم – ظلوا عبيدًا وأتباعًا مارقين. صرخ فيه أحد قوم موسى بقلق وحزن ، وصرخ طالبًا النجدة: أيها المتكلم بالله: أين رزقك ؟! هل أدركنا عدونا ؟! البحر أمامنا ، والعدو وراءنا ، ولا مفر من الموت. قال موسى: قد أمرت بالذهاب إلى البحر ، فآمر الآن بما أفعل. فتنقل الرجاء في نفوسهم ، وأعلن الله عز وجل لموسى أنك تضرب البحر بعصاك ، فضربه. لذلك ، إذا كان هناك اثني عشر طريقًا وفقًا لعدد بطون بني إسرائيل ، فقد أعد الله لهم – عزيزًا ومهيبًا – طريقًا رائعًا لهم على البحر. لا تخافوا من الظلمة ولا الخوف) [طه:77]
ثم كان هناك طريق في البحر ، وعلى كل جانب مثل جبل عظيم من الماء ، فدخلوا بأمر الله حتى خرجوا من الجانب الآخر سالمين ، واذا فرعون وجنود خلفهم يستعدون للسير. من البحر ممرات بني إسرائيل التي عبروا من خلالها حتى انضموا إليهم ، فعاد الخوف والقلق إلى نفوس بني إسرائيل بعد ذلك يجب أن أغطيهم بالأمان ، وهنا أراد موسى أن يستدعي البحر. إلى حالتها ، حتى يمنعهم هم وفرعون ويحتجزهم حتى لا يهاجمهم في كل زمان ومكان ، لذلك أوحى الله عز وجل موسى أن يترك البحر على حاله. لأن لله تعالى أمر آخر. استدار فرعون وجنوده ، وعندما فتحت أمامهم طرق البحر ، وأخذهم الغرور والضلال ، أمر فرعون جنوده بعبور البحر. وعومته وعدو حتى لو اصيب بالغرق قال اعتقدت ان لا اله الا من آمن ببني اسرائيل وانا مسلمة * الان قد عصيت من قبل وانتم المفسدين * اليوم يحفظ ببدنك ليكون من ورائك. على الرغم من أن الكثير من الناس غافلين عن آياتنا) [يونس90 :92]. والحديث مستريح في الخطبة الثانية إن شاء الله. أفادني الله وإياك بهدي كتابه ، ونسأل الله الذي أهلك فرعون وقومه بالغرق بكفرهم وإنكارهم ، وهرب موسى وأخوه هارون وقومهم ، ينقذنا وإياك. كل شر وكراهية ، وجعلنا من المتعصبين المحترمين. إثم فاستغفر له فهو الغفور الرحيم. الخطبة الثانية: الحمد لله رب العالمين يسلم المتقين ويهلك الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن نبينا محمد عبده. والرسول صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى التابعين ومن تبعهم بالتصدق إلى يوم الدين. وبعد ذلك: اتقوا الله – عباد الله – وأطيعوه وحمدوه واشكروه. عباد الله: لما صعد البحر على فرعون وقومه سأل بنو إسرائيل موسى – صلى الله عليه وسلم -: ما هذا الضجيج ؟! فقال لهم موسى: لقد أغرق الله فرعون ومن معه وأهلكهم ، وأثبت في أذهانهم أن فرعون لا يموت على ضلالهم ، ولكن هذه هي قوة الله – عز وجل – ثم الله – سبحانه وتعالى. مهيب – أمر البحر بإلقاء جثة فرعون على ساحلها ليرى بنو إسرائيل ويؤمنون ، وذهب خوفهم واعتقادهم بأنه لن يموت ، فنظر بنو إسرائيل إلى جسده في حالة ذهول وذهول مندهش ، لتكون علامة لمن ورائه ، علامة تخاطب قوة الله ومعجزته ، وهذا هو هدف البركة التي ينعم بها رب العالمين على موسى وشعبه. صدق فرعون الطاغية لما رأى الموت وأنه لا مفر له من الغرق ، لكن الله -عظيم العظمة- لا يقبل إيمان الإنسان في حالة اليأس والموت. قال الله تعالى: (فلا ينفعهم إيمانهم إذ رأوا أننا صنعنا سنة الله التي كانت خالدة في عباده وهم فقدوا). [غافر:85]. بعد أن تنبأ الله بما أهبها بنو إسرائيل بعد ما أنجهمهم من عدوهم وأهلاكي ، وخرقهم بشكورها وأداء حقوقهم ، قائلا تعالى: (عندي بعنا بني إسرائيل مبوا الصدق ورزقهم. الخيرات ما اختلفوا حتى ياتي بهم علما ان الرب انفق عليهم يوم القيامة فيما اختلفوا فيه) [يونس:93]. كان الله سبحانه وتعالى شاكراً لبني إسرائيل بوفرة البركات ، وفاض عليهم ببركات الأرض ، ثم تفرقوا بعد ذلك على مذاهب مختلفة في دينهم ، وكان واجبهم عدم الاختلاف عند الله -تعالى-. أعطاهم العلم فالفرق في الدين هو أساس التشتت والضعف.

السابق
ما المقصود بنظام تحديد المواقع العالمي
التالي
ما نوع التوحيد الذي ارسل الله به الرسل توحيد اول متوسط