تعليم

ما هو أجر الصابرين

الصبر على المصيبة ما أجر الصبر البلاء سنة الله في خلقه. وهناك من ابتلى بلعنة ، ومرض ، وضيقة في الرزق ، أو حتى نعمة .. وقد أنفق الله تعالى على كل إنسان نصيبه من البلاء. قال تعالى: (خلقنا إنساناً من نطفة الخيوط نكرسها فجعلناه يسمع ويرى * هداك كطريق). [الإنسان: 2,3] .. ومنهم من يتفهم حكمة الله تعالى في بلائه ، حتى يلين الأمر عليه .. ويذوب بعضهم ويغضب ، ويزداد الأمر عليه سوءا .. وهذا هو رسالة إلى كل من ابتلى ، وكل الناس مكروه ومتألمون .. افهم نفسك مهما بلغت شدة البلاء فلا بد من الله عز وجل .. إذا حلت به كارثة قال محمد بن شبرمة: “صيف ثم تختفي السحابة “. [عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين (19:2)]. فكيف ينال هذا الفضل العظيم ويصبح من صبور عباد الله ؟؟ اعلم أنك لن تصبر إلا بالتدريب .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “.. من يصبر صبر الله ، وما أعطي لأحد خير وأوسع من الصبر”. [متفق عليه] .. وبقدر ما أنت مستعد فإن صبرك على المشاكل والمحن التي تبتلى بها على الطريق .. لذلك يجب أن تكون مستعدًا بأخذ الأسباب التالية وخطوات الصبر التالية ؛ عندما ييسر عليك البلاء وتنال أجرًا عظيمًا: أولاً: معرفة حكمة المصيبة .. لعين الله تعالى أن يؤدب لا يعذب .. عليك أن تفهم لماذا يلعنك الله تعالى. .. 1) البلاء في حق المؤمن في الكفارة والطهارة .. لأننا أصابنا ذنوبنا وذنوبنا. ولكي يكفر الله تعالى عنها عنا ، فلا نلتقي بها ، وفي يوم القيامة تتمنى لو أنزل عليك المزيد من المصائب في الدنيا .. على سلطان الرسول ﷺ قال: ما يصيب المسلم من كفر لا سبك ولا قلق ولا حزن ولا ضرار ولا حزن حتى الشوكة تشتكي منه إلا كفارة الله. من خطاياه ” [متفق عليه] .. وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يبتلي الله العبد ببلاء وهو يكرهه إلا أن الله جعل تلك المصيبة كفارة. وطهارة ما دام لم ينزل ما أصابه من مصيبة بغير الله تعالى وتعالى أو استدعى غير الله في وحيه “. [رواه ابن أبي الدنيا وحسنه الألباني، صحيح الترغيب والترهيب (3401)]

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يستمر البلاء مع المؤمن والمؤمن في نفسه وولده وماله حتى يلاقي الله وما عليه في حقه. خطيئة. ” [رواه الترمذي وصححه الألباني، صحيح الجامع (5815)]

عن سفيان قال: ما من فقيه لا يعتبر المصيبة نعمة ، والازدهار مصيبة. [سير أعلام النبلاء (13:306)]. 2) البلاء دليل على محبة الله للعبد .. ولا يمل العاشق أبدًا من تصرفاته. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن أحب الله قومًا امتحنهم ، فمن صبر عليه الصبر. [رواه أحمد وصححه الألباني] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من يطلب الخير من الله يفيض منه”. [صحيح البخاري ]. 3) يصلك البلاء إلى بيوت العلا .. برفقة الرسول محمد ، فالعبد له منزلة عند الله فلا يصلها بفعل ، ثم يستمر الله في لومه بما يكرهه. حتى يبلغه بها .. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “للرجل منزلة عند الله فلا يصلها بها. ويستمر في شتمه بما يكرهه حتى يصل إليه. [رواه أبو يعلى وابن حبان وقال الألباني: حسن صحيح، صحيح الترغيب والترهيب (3408)] .. كان شريح يقول لي مصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات: أحمد لأنه لم يكن أكبر منها ، وأحمد الذي صبرني عليها وأحمد كما ساعدني على ذلك. يستردون ما أرجو أجره ، وأحمد على عدم جعله في ديني “. [سير أعلام النبلاء (7:112)] .. لا تتعجب إذا رأيت أعداء الله متمكنين في الأرض وأهل الإيمان ضعفاء في كل مكان .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مثال المؤمن مثل مادة من نبات الريح تسقطها مرة وتعدلها حتى تأتي نهايتها ، ومثل المنافق مثل الأرز الجاف الذي لم يصيبها شيء حتى جفت مرة واحدة. ” [متفق عليه]

وهكذا يكون موقف المؤمن بين المصائب ونزول الرحمة حتى يلتقي بالله تعالى ، وأما الكافر إذا أخذه فلن يفلت منه .. فكم من بلية نعمة خفية .. هذا لا يعني أنك تتمنى البلاء ، ولكن عليك أن تستغفر الله والعافية. ثانيًا: تذكر أحوالك أصعب منك .. من رأى بلاء غيرك استهزأ ببلائه .. قال سلام بن أبي مطيع: دخلت مريضًا فأعود إليه ، إن اشتكى .. قلت له: تذكر الذين على الطريق ، تذكر من هم بلا مأوى ولا مأوى ، ومن يخدمهم ، قال: ثم دخلت إليه بعد ذلك ، وسمعته يقول في نفسه: تذكر أولئك الذين هم على الطريق ، تذكر أولئك الذين لا مأوى لهم وليس لديهم من يخدمه. [عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين (22:27)]

وتذكر لطف الله تعالى عليك .. مات ابن عروة بن الزبير وبُترت ساقه ، فقال رضي الله عنه: اللهم إن ابتليتك فلديك تعافت ، وإذا أخذت ، احتفظت ؛ أخذت عضوًا واحتفظت بأعضائه ، وأخذت ولداً وأبقيت أبناء. [الكبائر للذهبي (1:183)]. ثالثًا: ابتلى برضا من حكم الله وقدره .. وهذا من أعظم عون العبد في المصيبة ، قال الله تعالى: “ما أصابكم بلاء في الأرض ولا في نفوسكم إلا في كتاب من قبله “. [الحديد: 22]

والبلاء من قدر الله الذي لا مفر منه ، وجبار الله لا يأتي إلا بالخير .. قال ابن مسعود: إن عض جمرة أو أمسكها حتى تبرد في يدي أغلى من قول شيء قد قرره الله: فقط لم يكن كذلك “. [طريق الهجرتين وباب السعادتين (16:35)]. عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ذاق طعم الإيمان رضي الله ربه ، والإسلام دين ، ومحمد رسول). [رواه مسلم] … القناعة بمرور الله ترث حلاوة الإيمان التي تقلص أثر الأشواك تحت الأقدام. رابعًا: القلق وعدم الرضا لا ينفعان .. والندم على الضائع لا يأتي به .. وكان يحيى بن معاذ يقول: يا ابن آدم ما تندم على ضائع لم يرجع إليك. الخسارة؟! ، وأنت لا تفرح في وجود لا يترك بيدك الموت؟! ” [صفة الصفوة (2:295)]. خامساً: معرفة طبيعة الدنيا وأنه مكان مؤلم .. والعالم كالجسر الذي تعبر من خلاله إلى الآخرة فلا تحزن على ما فاتك فيه .. قال ابن الجوزي: ” أما الآن فقد رأيت عامة الناس منزعجين من بلاء البلاء أكثر من الحد ، وكأنهم لم يعلموا أن العالم قد أقيم! .. وهل الصدّيقون لا ينتظرون إلا المرض؟ والعظيم ما عدا القديم؟ [تسلية أهل المصائب (1:71)] .. وقال أيضًا: “ولولا أن يكون العالم موطنًا للبلاء لما استحوذت عليه الأمراض والضيق ، ولم يكن العيش فيه صعبًا على الأنبياء والصالحين … ولو خُلِقَ العالم من أجل المتعة ، لم يكن للمؤمن فرصة لذلك “. [موسوعة فقه الابتلاء (4:129)].

السابق
أفضل طريقة لحل النظام ٢س+٣ص=٢٣ ٤س+٢ص=٣٤ هي
التالي
طاقة تنتقل الى الجسم البارد والجسم الساخن