أبو عمار
10-04-2008, 12:09 PM
تربوي تك ( الوكالات ):
انتقد أولياء أمور وطلاب وأكاديميون الطريقة التقليدية التي تسير عليها خطط النشاط الطلابي في المدارس الحكومية واعتبروا أن بقاءها كل هذه الفترة دون تجديد لا يعطِى أي تقدم في تنمية سلوك ومواهب الطلاب، وقالوا إن النشاط الطلابي شهد هذا العام تراجعا كبيرا مقارنة بالأعوام السابقة، وهو الشيء الذي انعكس سلبا على الطلبة والعملية التربوية، كما طالب تربويون بضرورة اهتمام الوزارة بالعمل على إعادة الأنشطة للمدارس وتقديم خطط واضحة للنهوض بالمدارس عن طريق الأنشطة المفيدة.
تقليدية وعشوائية
وأوضح عميد كلية المعلمين بالأحساء الدكتور عبدالله الجغيمان لـ"الوطن" أن الأنشطة الطلابية الحالية تقليدية ويجب أن تخرج من هذا الإطار المبني على استغلال فراغ الطلاب، حيث إن الطالب في المدرسة ليس عنده وقت فراغ وهي عبارة يجب أن تلغى، فالنشاط برأيه عبارة عن خبرات تربوية تتسم بالتنوع الكمي والنوعي وتقدم خارج وقت الحصة وداخلها أيضا بقصد تنمية احتياجات الطالب.
واعتبر الجغيمان النشاط جزءا من المنهج بشكل عام، وليس كما يعبر عنه بالنشاط اللا منهجي، مؤكدا أن هذا التعبير خاطئ ويجب أن يغير إذ إنه يعني العشوائية، لأن النشاط الصحيح له علاقة ببناء شخصية الطالب التي تكسبه خبرة في حياته الدراسية وتمكنه من الاستفادة منها في مستقبله.
وقال إن اختيار رائد النشاط يجب أن يكون مبنيًا على معايير موضوعية وليست شخصية فمن المفترض أن يتم الاختيار للرائد الأفضل ذي الكفاءة والخبرة وتنطبق عليه الشروط المهنية والمعرفية، مشيرا إلى أن منهجية النشاط التي يعمل بها الآن في المدارس والمتمثلة في إقامة مسابقات أو مجموعة من الأنشطة في يوم واحد خلال 45 دقيقة تعتبر غير جيدة لأنها لا تقوم على أسس علمية ولن تعطي أمدا للمستقبل.
ميزانية مضاعفة
أما مدير إدارة النشاط الطلابي بتعليم البنين بالأحساء يوسف بن عبداللطيف الملحم فأوضح أن الوزارة تولي اهتماماً بالنشاط الطلابي بمشاركة الميدان التربوي على مستوى المناطق
سواء البرامج الاجتماعية والعلمية والثقافية والكشفية والرياضية، مستدلاً بالميزانية المضاعفة التي خصصتها التربية ودعمت النشاط الطلابي على مستوى المناطق لهذا العام والعام المنصرم وكذلك الميزانية المخصصة لدعم المدارس بالاحتياجات الضرورية لتفعيل النشاط من أدوات وأجهزة وخامات ؛ نافيا في الوقت نفسه أن يكون هناك تسريح للكفاءات التي تعمل في الأنشطة الطلابية.
وحول تأكيدات أولياء الأمور عن أن النشاط أصبح تقليدياً وضعيفا، أكد الملحم أن الأصل في خطط البرامج للنشاط الطلابي هي الإبداع والتغيير والتجديد وهناك العديد من المدارس لديها ذلك ويتم الاطلاع عليها من خلال الزيارات الإشرافية والتقارير المقدمة للإدارة، وهناك من المدارس التي تحتاج إلى دعم ومساندة لتفعيل الأنشطة الطلابية فيها من خلال اللقاءات الدورية التي ينفذها مشرفو النشاط الطلابي. وأيد ما اقترحه معلمون بأن تكون حصة النشاط يومية بدلاً من حصة في الأسبوع وذلك من خلال تدريس المعلم لمادته وهو ما يسمى بالنشاط المصاحب للمادة، موضحا أن إدارة النشاط الطلابي تبلغ المدارس بتخفيض نصاب رائد النشاط حسب إمكانية المدرسة وهناك تنسيق مستمر مع شؤون المعلمين بهذا الخصوص.
دور مدير المدرسة
واعتبر محمد الخالدي مدير مدرسة الشعبة الابتدائية بالأحساء أن جدوى وفاعلية هذه الأنشطة هي من جدية مدير المدرسة نفسه فمتى ما وضع لها رائد النشاط والمدير الخطط والأهداف
المحددة ستلقى تجاوبا من الطلاب والمعلمين ويخرج الجميع بنتاج جيد والعكس، مقترحا تفريغ الرائد تمامًا من الحصص ليبدع في عمله، مؤكدًا أهمية وجود مشرف منسق للنشاط لمجموعة
من المدارس يتولى الإشراف المباشر بشكل مستمر، مضيفا أنه لو تم تطبيق يوم كامل - من كل أسبوع - للنشاط لكان أكثر إيجابية وإنتاجية.
وأشار المعلم حجي العبداللطيف إلى أن النشاط بحاجة إلى تفعيل، وأن يكون التركيز في كل شهر على نشاط محدد في جميع المدارس، مؤكدا أن الطلاب لم يستفيدوا من النشاط في مدارسهم سوى الشيء اليسير نظراً لعدم المنهجية الواضحة، واقترح العبداللطيف أن تخفض أوقات الحصص في يوم النشاط بدلا من إضافة حصة سابعة تكون مملة للطلاب والمعلمين معا.
أما ولي الأمر حسين الهداف فأشار إلى أن فاعلية النشاط في المدارس مقبولة إلى حد ما ولكنها غير فعالة ولا تنعكس على سلوك وتصرفات الطلاب بشكل مستمر بل تنتهي فاعليتها بانتهاء وقتها مما يؤكد بقاءها تقليدية من دون جدوى، موضحا أن الطلبة تحمسهم محدود للفعاليات نفسها، كما أن اختيار الحصة السابعة لتوقيت النشاط غير مناسب لأن الطالب استنفذ كل طاقته خلال اليوم الدراسي ولم يتبق عنده نشاط لحصة النشاط.
وتساءل ولي الأمر محمود الحسن عن سبب تراجع الاهتمام بالأنشطة الطلابية هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة والتي كانت فيها المدارس تعج بالأنشطة والحركة بعكس هذا العام الذي لا يوجد للأنشطة أي أثر، وقال إن وزارة التربية مسؤولة عن هذا التراجع وعليها متابعة خطط النشاط وتفعيلها بشكل واضح.
أرجو المشاركة في نقاش الموضوع
انتقد أولياء أمور وطلاب وأكاديميون الطريقة التقليدية التي تسير عليها خطط النشاط الطلابي في المدارس الحكومية واعتبروا أن بقاءها كل هذه الفترة دون تجديد لا يعطِى أي تقدم في تنمية سلوك ومواهب الطلاب، وقالوا إن النشاط الطلابي شهد هذا العام تراجعا كبيرا مقارنة بالأعوام السابقة، وهو الشيء الذي انعكس سلبا على الطلبة والعملية التربوية، كما طالب تربويون بضرورة اهتمام الوزارة بالعمل على إعادة الأنشطة للمدارس وتقديم خطط واضحة للنهوض بالمدارس عن طريق الأنشطة المفيدة.
تقليدية وعشوائية
وأوضح عميد كلية المعلمين بالأحساء الدكتور عبدالله الجغيمان لـ"الوطن" أن الأنشطة الطلابية الحالية تقليدية ويجب أن تخرج من هذا الإطار المبني على استغلال فراغ الطلاب، حيث إن الطالب في المدرسة ليس عنده وقت فراغ وهي عبارة يجب أن تلغى، فالنشاط برأيه عبارة عن خبرات تربوية تتسم بالتنوع الكمي والنوعي وتقدم خارج وقت الحصة وداخلها أيضا بقصد تنمية احتياجات الطالب.
واعتبر الجغيمان النشاط جزءا من المنهج بشكل عام، وليس كما يعبر عنه بالنشاط اللا منهجي، مؤكدا أن هذا التعبير خاطئ ويجب أن يغير إذ إنه يعني العشوائية، لأن النشاط الصحيح له علاقة ببناء شخصية الطالب التي تكسبه خبرة في حياته الدراسية وتمكنه من الاستفادة منها في مستقبله.
وقال إن اختيار رائد النشاط يجب أن يكون مبنيًا على معايير موضوعية وليست شخصية فمن المفترض أن يتم الاختيار للرائد الأفضل ذي الكفاءة والخبرة وتنطبق عليه الشروط المهنية والمعرفية، مشيرا إلى أن منهجية النشاط التي يعمل بها الآن في المدارس والمتمثلة في إقامة مسابقات أو مجموعة من الأنشطة في يوم واحد خلال 45 دقيقة تعتبر غير جيدة لأنها لا تقوم على أسس علمية ولن تعطي أمدا للمستقبل.
ميزانية مضاعفة
أما مدير إدارة النشاط الطلابي بتعليم البنين بالأحساء يوسف بن عبداللطيف الملحم فأوضح أن الوزارة تولي اهتماماً بالنشاط الطلابي بمشاركة الميدان التربوي على مستوى المناطق
سواء البرامج الاجتماعية والعلمية والثقافية والكشفية والرياضية، مستدلاً بالميزانية المضاعفة التي خصصتها التربية ودعمت النشاط الطلابي على مستوى المناطق لهذا العام والعام المنصرم وكذلك الميزانية المخصصة لدعم المدارس بالاحتياجات الضرورية لتفعيل النشاط من أدوات وأجهزة وخامات ؛ نافيا في الوقت نفسه أن يكون هناك تسريح للكفاءات التي تعمل في الأنشطة الطلابية.
وحول تأكيدات أولياء الأمور عن أن النشاط أصبح تقليدياً وضعيفا، أكد الملحم أن الأصل في خطط البرامج للنشاط الطلابي هي الإبداع والتغيير والتجديد وهناك العديد من المدارس لديها ذلك ويتم الاطلاع عليها من خلال الزيارات الإشرافية والتقارير المقدمة للإدارة، وهناك من المدارس التي تحتاج إلى دعم ومساندة لتفعيل الأنشطة الطلابية فيها من خلال اللقاءات الدورية التي ينفذها مشرفو النشاط الطلابي. وأيد ما اقترحه معلمون بأن تكون حصة النشاط يومية بدلاً من حصة في الأسبوع وذلك من خلال تدريس المعلم لمادته وهو ما يسمى بالنشاط المصاحب للمادة، موضحا أن إدارة النشاط الطلابي تبلغ المدارس بتخفيض نصاب رائد النشاط حسب إمكانية المدرسة وهناك تنسيق مستمر مع شؤون المعلمين بهذا الخصوص.
دور مدير المدرسة
واعتبر محمد الخالدي مدير مدرسة الشعبة الابتدائية بالأحساء أن جدوى وفاعلية هذه الأنشطة هي من جدية مدير المدرسة نفسه فمتى ما وضع لها رائد النشاط والمدير الخطط والأهداف
المحددة ستلقى تجاوبا من الطلاب والمعلمين ويخرج الجميع بنتاج جيد والعكس، مقترحا تفريغ الرائد تمامًا من الحصص ليبدع في عمله، مؤكدًا أهمية وجود مشرف منسق للنشاط لمجموعة
من المدارس يتولى الإشراف المباشر بشكل مستمر، مضيفا أنه لو تم تطبيق يوم كامل - من كل أسبوع - للنشاط لكان أكثر إيجابية وإنتاجية.
وأشار المعلم حجي العبداللطيف إلى أن النشاط بحاجة إلى تفعيل، وأن يكون التركيز في كل شهر على نشاط محدد في جميع المدارس، مؤكدا أن الطلاب لم يستفيدوا من النشاط في مدارسهم سوى الشيء اليسير نظراً لعدم المنهجية الواضحة، واقترح العبداللطيف أن تخفض أوقات الحصص في يوم النشاط بدلا من إضافة حصة سابعة تكون مملة للطلاب والمعلمين معا.
أما ولي الأمر حسين الهداف فأشار إلى أن فاعلية النشاط في المدارس مقبولة إلى حد ما ولكنها غير فعالة ولا تنعكس على سلوك وتصرفات الطلاب بشكل مستمر بل تنتهي فاعليتها بانتهاء وقتها مما يؤكد بقاءها تقليدية من دون جدوى، موضحا أن الطلبة تحمسهم محدود للفعاليات نفسها، كما أن اختيار الحصة السابعة لتوقيت النشاط غير مناسب لأن الطالب استنفذ كل طاقته خلال اليوم الدراسي ولم يتبق عنده نشاط لحصة النشاط.
وتساءل ولي الأمر محمود الحسن عن سبب تراجع الاهتمام بالأنشطة الطلابية هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة والتي كانت فيها المدارس تعج بالأنشطة والحركة بعكس هذا العام الذي لا يوجد للأنشطة أي أثر، وقال إن وزارة التربية مسؤولة عن هذا التراجع وعليها متابعة خطط النشاط وتفعيلها بشكل واضح.
أرجو المشاركة في نقاش الموضوع